محمد كرد علي

82

خطط الشام

المتوسط المنوه به في السنة الثانية التي تتلو سنة التلزيم واحد بالمئة وثلاثة بالمئة ، على بدل كل من السنة الثالثة والرابعة والخامسة ، بحيث تصبح الإضافة عن السنة الخامسة عشرة بالمئة . ولما نشبت حرب القريم في سنة ( 1269 ) أعيدت أصول الأمانة لضمان تموين الجيش ، وظل الحال على هذا المنوال إلى سنة ( 1271 ) . وفي سنة ( 1272 ) رجعوا إلى التلزيم أيضا فأخذت تباع أعشار القرى في مجالس الأقضية قرية قرية ، وفي مجالس الألوية والولايات قضاء قضاء على أن لا تحال أعشار لوائين لأحد الملتزمين مجتمعين . ولما أعلن القانون الأساسي في سنة ( 1293 ) أعيدت أصول الأمانة . وفي سنة ( 1297 ) وضع نظام التخميس وذلك بحساب بدلات كل من سنة 1289 و 1290 و 1291 و 1291 و 1292 و 1293 وأخذ متوسطها على أن يوزع ما يصيب كل قرية على حساب الدونمات . وفي سنة ( 1301 ) أعيدت أصول الأمانة أيضا . وفي سنة ( 1302 ) عادوا إلى طريقة التلزيم أيضا على أساس القرى لا القضاء أو اللواء كما كان آنفا . وظل الحال على ذلك إلى سنة ( 1330 ) أي سنة إعلان النفير العام وفي خلال ذلك وضعت أصول التخمين موضع الإجراء وظلت إلى سنة ( 1333 ) حتى إذا كانت سنة ( 1334 ) طبقت أصول الأمانة . وبعد مغادرة الحكومة العثمانية هذه الديار أعيدت أصول التلزيم أيضا . وفي سنة ( 1925 م ) وضعت أصول التربيع وذلك بأخذ متوسط بدلات كل من سنة 1921 و 1922 و 1923 و 1924 واتخاذها أساسا لوضع بدل معين على كل قرية من القرى ، ولم تبرح هذه الأصول معمولا بها . أما أصول جبايتها فهي تابعة لقانون الجباية أي أصبحت تجبى على نحو ما تجبى الضرائب . رسوم الجمرك : يرجع أصل هذا الرسم إلى الزكاة التي هي من جملة التكاليف الشرعية ، وكان يجبى من التجار الوطنيين على نسبة واحد من أربعين ومن التجار الأجانب على نسبة واحد بالعشرة من مجموع أموالهم . وظل الحال على ذلك من أول تأسيس الدولة العثمانية إلى الزمن الذي عقدت فيه المعاهدة التجارية مع الدول